top of page

وفاة قاضية المحكمة العليا الأمريكية روث بادر غينسبيرغ

  • Writer: بسمة الجندلي، رئيسة التحرير
    بسمة الجندلي، رئيسة التحرير
  • Sep 19, 2020
  • 3 min read



أعلنت المحكمة العليا الأميركية في بيان وفاة قاضية المحكمة روث بادر غينسبيرغ عن عمر يناهز 87 عاما من مضاعفات سرطان البنكرياس.


وكانت المحكمة الأميركية العليا أعلنت الجمعة، وفاة غينسبرغ، التي تعد أيقونة تقدمية وأبرز قضاة المحكمة عن عمر يناهز 87 عاما بعد أن خسرت معركتها مع سرطان البنكرياس.


وقال بيان المحكمة "غينسبرغالليبرالية ثاني امرأة يتم تعيينها في هذا المنصب، توفيت هذا المساء محاطة بعائلتها في منزلها في واشنطن".

وكانت غينسبورغ، ثاني قاضية في أعلى ​محكمة أميركية​، رائدة قانونية في الدعوة إلى المساواة بين الجنسين وقد شغلت مقعدها في المحكمة في أغسطس 1993.


وتعد وفاة غينسبورغ بمثابة خسارة للعدالة الليبرالية في المحكمة. ومن شأن هذا المنصب الشاغر الذي تركته أن يمكّن الرئيس ​دونالد ترامب​ من الاستفادة من البديل وهو القاضي المرشح الثالث للمحكمة العليا خلال فترة رئاسته والذي قد يرجح كفة المحكمة أكثر إلى الجانب المحافظ.


ولعبت غينسبرغ المعروفة باسم "آر بي جي السيئة السمعة" دورا كبيرا في الدفاع عن حقوق حقوق المرأة في بداية حياتها المهنية، وكانت قوة تقدمية مؤثرة داخل المحكمة العليا كزعيمة لتحالف يميل الى اليسار وسط غالبية محافظة من القضاة.


وخدمت غينسبرغ المولودة في بروكلين في نيويورك عام 1933 في المحكمة العليا مدة 27 عاما.


وقال رئيس المحكمة العليا جون روبرتس وفق البيان "خسرت أمتنا عالمة حقوقية ذات قامة تاريخية".


وأضاف "فقدنا في المحكمة العليا زميلة نعتز بها. اليوم نحزن، ولكننا على ثقة بأن الأجيال القادمة ستتذكر روث بادر غينسبرغ كما عرفناها مدافعة حازمة عن العدالة بلا كلل".


و أصيب الرئيس الأميركي بالصدمة، عندما أخبرته إحدى الصحفيات بوفاة القاضية غينسبرغ بعد مشاركته في مهرجان انتخابي في مينيسوتا.، وقال: "لم أكن أعرف ذلك".


وأضاف "لقد عاشت حياة رائعة. لقد كانت امرأة رائعة، سواء وافقت أم لا، كانت امرأة رائعة".



كما أصدر ترامب بيان، نعى فيه غينسبرغ، وأشار فيه إلى عقلها الراجح ومعارضتها القوية في المحكمة، وأنها أثبتت أنه كيف يمكن للمرء أن يختلف مع زملائه ووجهات النظر الأخرى. وقال أن أراءها وقراراتها المتعلقة بقضايا المرأة والمعاقين قد ألهمت جميع الأميركيين والقانونيين.


وقبل شهرين من الانتخابات الرئاسية، من المرجح أن تدفع وفاتها الرئيس دونالد ترامب الى المسارعة لتعيين خليفة لها، ويتوقع في حال تسمية ترامب لبديل أن تتم المصادقة عليه بسرعة قياسية في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون، وذلك بهدف تأمين غالبية مريحة للمحافظين في المحكمة التي تملك الكلمة الفصل في عدد من القضايا الحساسة التي ينقسم حولها الاميركيون مثل الإجهاض واقتناء السلاح وعقوبة الإعدام.




من هي روث غينسبرغ


أصبحت روث غينسبيرغ إيقونة أميركية بامتياز، بعد أن تغلبت على التمييز الجنسي الراسخ في مهنة المحاماة لتصعد إلى المحكمة العليا الأميركية، حيث دافعت عن المساواة بين الجنسين وغيرها من القضايا على مدى 27 عامًا.


غينسبيرغ، التي توفيت الجمعة عن 87 عامًا من مضاعفات سرطان البنكرياس، من أشد المدافعين عن حقوق المرأة، فازت بقضايا التمييز بين الجنسين أمام المحكمة العليا، قبل أن يتم تعيينها في أعلى هيئة قضائية أميركية من قبل الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون في عام 1993.


نشأت غينسبيرغ في عائلة من الطبقة العاملة في حي بروكلين بمدينة نيويورك، وبدأت صراعها مع الفكر المعادي لحقوق النساء منذ دخولها كلية الحقوق التي كان يهيمن عليها الذكور.


وبعد تخرجها، أصبحت غينسبيرغ ثاني امرأة على الإطلاق تعمل في المحكمة العليا المكونة من تسعة أعضاء.


وقبل انضمامها إلى السلطة القضائية، كانت غينسبيرغ محامية شرسة في نيويورك ونيوجيرسي، وقد تحملت وفاة والدتها قبل وقت قصير من تخرجها من المدرسة الثانوية وانتُخبت لمراجعة القانون في كليتي هارفارد وكولومبيا للقانون.


وفي السبعينيات، فازت في خمس من ست قضايا تمييز بين الجنسين رفعت أمام المحكمة العليا، كما برعت في مجالات متنوعة مثل مزايا الضمان العسكري والاجتماعي، وضريبة الملكية والقواعد التي تحكم واجب هيئة المحلفين.


أصبحت غينسبيرغ رمزًا في الولايات المتحدة، وقدمت بشأن حياتها وجهودها في مجال المساواة أعمال فنية عديدة، بداية بالفيلم الروائي الطويل عام 2018 "على أساس الجنس" (On the Basis of Sex) والفيلم الوثائقي بعنوان (RGB) والذي رشح لجائزة الأوسكار لعام 2018.


شخصيتها الفذة، كانت بالكاد ظاهرة عليها، وهي السيدة ذات القامة القصيرة "والجسم النحيف" على حد وصف وكالة رويترز للأنباء.

Comments


bottom of page