المؤتمر الإقليمي الافتراضي الأول من نوعه لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية
- UAE Editorial
- Nov 16, 2020
- 4 min read

دبي -- تحت رعاية وحضور الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الإقليمي التاسع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت شعار " التعلم من جائحة كوفيد 19 - أفضل ممارسات إنفاذ حقوق المـلكــية الفــكــرية وحــمايتها" عبر المنصة الافتراضية والتي تستمر على مدار يومين من تنظيم جمعية الإمارات للملكية الفكرية والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، ووزارة العدل، وجمارك دبي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية، وبمشاركة عدد من الجهات العربية والإقليمية والعالمية، ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهم التطورات والتحديات لإنفاذ قوانين الملكية الفكرية خلال الجائحة ودور التقنيات الحديثة في تسهيل إجراءات حماية حقوق الملكية الفكرية واستشراف المستقبل في مجال الملكية الفكرية.
وقال الفريق ضاحي خلفان تميم في كلمته التي ألقاها "إن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه عبر الاتصال المرئي، والذي يهدف إلى دراسة كيفية الاستفادة من تجربة انتشار جائحة كورونا بشكل عام وانعكاساته على إنفاذ حقوق الملكية الفكرية بشكل خاص، وتسليط الضوء على الدور البارز لجهود دولة الإمارات العربية المتحدة وللتكنولوجيا الحديثة في تسهيل حماية حقوق الملكية الفكرية، وحقوق الإبداع والمبدعين، والمفكرين والمخترعين، وذلك تعزيزاً لمئوية دولة الإمارات 2071 في قيام اقتصاد الدولة على الطاقات البشرية الوطنية المحترفة وأفضل المواهب العالمية، واعتمادها على العلوم والتكنولوجيا المتقدّمة والابتكار والإبداع ضمن محركات جوهرية للاقتصاد في القطاعات الصناعية والخدمية المستقبلية".
وأضاف بأن المشاركين الخبراء في المؤتمر يعرضون خبراتهم وتجاربهم وأفضل الممارسات في إنفاذ حقوق الملكية الفكرية وحمايتها في ظل الظروف التي فرضتها علينا جائحة كورونا (كوفيد 19)، والتي عمت آثارها القاسية البشرية جمعاء، وأجبرت جميع دول العالم على اتخاذ إجراءات صارمة لمواجهته، ووضعت القيود على الاقتصاد والتعليم والتواصل الاجتماعي، ومنيت بخسائر فادحة أدت الى ارتفاع نسبة البطالة فيها وتردي الأوضاع
الاقتصادية لمواطنيها، فنجحت بعض الدول في الحد من خطورته، وفشلت بعضها، وقد نجحت دولة الإمارات في السيطرة على هذه الجائحة والعودة التدريجية للحياة الطبيعية"
وقال اللواء الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية في كلمته "إن هذا المؤتمر السنوي يعقد لأول مرة عن بعد في ظل ظروف استثنائية، حيث سيتم خلال المؤتمر تقديم حوالي (9) حلقات نقاشية وورش عمل، يشارك فيها نخبة متميزة من الخبراء المحاضرين والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية وعددهم (31) متحدثاً محلياً ودولياً".
وأضاف اللواء العبيدلي "ونحن نتحدث عن إنفاذ حماية الملكية الفكرية في ظل الأجواء السائدة التي فرضتها الجائحة، أود الإشارة إلى أن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تدخر جهداً في دعم حماية حقوق الملكية الفكرية، فقد اعتمد مجلس الوزراء بحكومة دولة الإمارات حزمة مبادرات في الحكومة الاتحادية لدعم استمرارية الأعمال وتحفيز إضافي للاقتصاد الوطني بقيمة (16) مليار درهم، واعتمد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي خطة دعم اقتصادي شاملة بقيمة (100) مليار درهم سعياً لدعم الاقتصاد الوطني، وحماية المستهلكين والشركات، وتم بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة (2020) في شأن رسوم الخدمات التي تقدمها وزارة الاقتصاد.. إصدار قائمة جديدة تضمنت تخفيض رسوم (94) خدمة تقدمها الوزارة للجمهور المتعاملين من الأفراد والشركات وقطاع الأعمال، وبلغت نسبة التخفيض في قطاع الملكية الفكرية أكثر من (%30)"
وأكد العبيدلي "إن فعاليات جمعية الإمارات للملكية الفكرية خلال جائحة كوفيد 19 لم تتوقف ولم تمنعها الجائحة من الاستمرار، فنظمنا أثناء الجائحة فقط حوالي (37) دورة تدريبية وفعالية عن بعد من ضمنها أسبوع الملكية الفكرية والدفعة الرابعة من دبلوم خبير ملكية فكرية (المستمر حالياً)، حيث بلغ عدد المشاركين (2,329) ألفان وثلاثمائة وتسعة وعشرون مشارك من داخل الدولة وخارجها.
من جانبه قال أحمد محبوب مصبح، المدير العام لجمارك دبي " يعد المؤتمر الإقليمي التاسع لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية فرصة قيمة لتكاتف الجهود وتبادل الخبرات وتوطيد التعاون وبحث أفضل السُبل والممارسات العالمية للقضاء على جرائم القرصنة والتعديات على الملكية الفكرية في المنطقة، والبحث في إيجاد حلول مستدامة للتحديات والانتهاكات التي تضر المشهد التجاري العالمي، حيث أصبح لحماية حقوق الملكية الفكرية أهمية مضاعفة في ظل
الظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي حالياً نتيجة لأزمة جائحة كوفيد 19 مما يترتب ضرورة الاهتمام بحماية المجتمعات من المخاطر الصحية والاقتصادية الناجمة عن الأزمة.
وأوضح أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من بين أفضل الدول على مستوى العالم والأولى على مستوى المنطقة والوطن العربي في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة، حيث تعمل الدولة مع المجتمع الدولي ضمن اتفاقيات تعاون وشراكة تهدف إلى مكافحة جرائم القرصنة، وحماية الملكية الفكرية لجميع العلامات التجارية، لتعزز الإمارات تقدمها الدائم في مجال الإبداع والابتكار تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بالعمل على تحقيق الصدارة العالمية عبر تطوير الأفكار والابتكارات الجديدة واحتضان المبدعين والمبتكرين لتظل دبي أرضاً للمواهب، ترسخ إنجازاتها باستمرار وتمضي بثبات نحو محطات نجاحها القادمة على طريق الاستعداد للخمسين العام القادمة من مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأضاف بأن دائرة جمارك دبي تقوم بتطوير قدرات ضباط التفتيش الجمركي من خلال الدورات التدريبية وورش العمل التوعوية لتمكينهم من اكتشاف البضائع المخالفة لحقوق الملكية الفكرية وضبط البضائع المقلدة للعلامات التجارية، حيث بلغ عدد حالات نزاع الملكية الفكرية منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية الربع الثالث من العام 2020 نحو 170 حاله نزاع، وقد بلغ عدد الفعاليات التوعوية التي نظمتها الدائرة خلال نفس الفترة نحو (37) فعالية استفاد منها 1818 من طلبة المدارس والمشرفين وموظفي الدوائر الحكومية والمفتشين، وبلغ عدد العلامات التجارية الجديدة المقيدة لدى الدائرة 327 علامة تجارية وعدد الوكالات الجديدة المقيدة لدينا 173وكالة تجارية وتم تسجيل 7 أصول معرفية للاختراعات والابتكارات الداعمة لتطوير العمل الجمركي التي تم تطويرها من قبل الدائرة وموظفيها ومن أبرزها تطبيق "شاور" وبرنامج IPR بلس، ولتعزيز استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء فقد تمت مصادرة وإعادة تدوير علامة تجارية مقلدة لبضائع مخالفة لقانون الملكية الفكرية بلغت كميتها 148673 قطعة من البضائع المخالفة.
وأكد عبدالعزيز عبيدالله، رئيس قسم التنسيق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – منظمة الانتربول في كلمته إن مع توسع الأسواق غير المشروعة عالمياً، يعد دور
الانتربول أساسيًا ليس فقط في تسهيل التعاون الدولي والإقليمي، ولكن أيضًا في تعزيز استجابة منسقة لتفكيك جماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود المتورطة في الاتجار غير المشروع والأضرار التي تسببها.
وأضاف أنه مع تضرر الاقتصادات بشكل متزايد من تأثيرات جائحة كوفيد 19، وصراع الشركات للإبقاء على أنشطتها التجارية، توفر فرصة للمجرمين الذين يستغلون الموقف لتحقيق مكاسبهم الخاصة، وتتغير الأعمال بشكل أسرع من أي وقت مضى، كما أن التهديد الذي يتعرض له الأمن في سلاسل التوريد العالمية يتطور بنفس السرعة.
وأشار بأن برنامج الانتربول للسلع غير المشروعة والصحة العالمية يشهد ارتفاعاً في المخططات الإجرامية المبتكرة المتعلقة بالمنتجات المزيفة ذات الصلة بجائحة كوفيد 19، وأخذ الانتربول زمام المبادرة في إجراء تمرين عالمي لتقصي الحقائق للحصول على لمحة عامة عن الوضع الحالي، ودعم دول الأعضاء والمنظمات الدولية الأخرى عملياً من خلال عمليات التحقق في قواعد البيانات.






Comments